ياقوت الحموي

358

معجم البلدان

فدانه وسألته عن الشعر قرض من ساعته ما اقترحت عليه وأي معنى طلبت منه ، وينسب إليها جماعة ، منهم : محمد بن إبراهيم بن غالب بن عبد الغافر بن سعيد العامري من عامر بن لؤي الشلبي وأصله من باجة يكنى أبا بكر ، روى عن علي بن الحجاج الأعلم كثيرا ، وسمع من عبد الله بن منظور صحيح البخاري ، وكان واسع الأدب مشهورا بمعرفته ، تولى الخطابة ببلده مدة طويلة ، ومات لخمس خلون من جمادى الأولى سنة 532 ، ومولده سنة 446 ، وأمر أن يكتب على قبره : لئن نفذ القدر السابق بموتي كما حكم الخالق فقد مات والدنا آدم ومات محمد الصادق ومات الملوك وأشياعهم ولم يبق من جمعهم ناطق فقل للذي سره مصرعي : تأهب فإنك بي لاحق شلجيكث : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم جيم مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، وكاف مفتوحة ، وثاء مثلثة : بلد من نواحي طراز من حدود تركستان على سيحون . شلج : هو شطر الاسم الذي قبله أسقط كث لان كث بمعنى القرية في لغتهم كالكفر في لغة الشام : قرية من طراز تشبه بليدة وهي أحد ثغور الترك ، ينسب إليها يوسف بن يحيى الشلجي ، حدث عن أبي علي الحسن بن سليمان بن محمد البلخي ، روى عنه أحمد بن عبد الله بن يوسف السمرقندي ، وفي تاريخ دمشق : عبد الله بن الحسين ، ويقال ابن الحسن أبو بكر الشلجي ، حدث عن أبي محمد الحسن بن محمد الخلال ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد ابن المبارك الفراء ونجاء بن أحمد العطار الدمشقي ، ولا أدري إلى أي شئ ينسب إن لم يكن إلى هذا البلد . شلج : بكسر أوله ، وسكون ثانيه : قرية قرب عكبراء ، قرأت في كتاب أخبار القاضي أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن قريعة الذي ألفه أبو الفرج محمد بن محمد بن سهل الشلجي من هذه القرية قال : قال لي القاضي يوما يا أبا الفرج الشلجي بودي أنك من الصلح المشتق اسمها من الصلاح فإن الشلج على ما عرفناه مشتق من أسماء رهبان يلحدون وأعراب يفسدون ، قال : وكان عز الدولة قد خرج والقاضي معه إلى سر من رأى للتصيد ، واتفق أن نزل بقرب الشلج ، وهي على شاطئ دجلة ، وكان فيها مما يتصل بكروم قرداباذ حانات كثيرة ، فلما ورد لقيني وجرى حديث فقال : كنت أمشي مع أبي علي الضحاك في الدار المعزية ، وبختيار ينزلها ، بابن أبي جعفر الشلجي فقلت : حفظكما الله قد رأيت قريتك بئس الموطن لقاطنيه والمنزل لوارديه ، ولقد رأيت بها دورا ظننتها لسعة الذرع أقرحة الزرع فقدرتها دور قوم جلة من أهل الملة ، فسألت عنها فقيل إنها موطن قوم من أهل الذمة صناع الخبث جعلوها خزائن للمسكر ، فصرفت وجهي كالمنكر ، قاتلها الله من قرية ! لقد كان الأمير عز الدولة جالسا في دار تخيلتها عرصة من عراص السور وقد نفخ في الصور فقامت ظروف الخبث بدل الأموات من القبور ، ولقد أصاب أبو جعفر شيخك تولاه الله في الانتقال عنها وإبعادك منها ، ولقد ذكرها المعتمد على الله في شعر له فقال : يا طول ليلي بغية الصبح أتبعت حسراتي بالربج